محمد بن جرير الطبري

115

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

وقوله : وهو أعلم بالمهتدين يقول : وهو أعلم بمن قضى له الهدى . كالذي : 20970 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله وهو أعلم بالمهتدين قال بمن قدر له الهدى والضلالة . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا أولم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شئ رزقا من لدنا ولكن أكثرهم لا يعلمون ) * . يقول تعالى ذكره : وقالت كفار قريش : إن نتبع الحق الذي جئتنا به معك ، ونتبرأ من الأنداد والآلهة ، يتخطفنا الناس من أرضنا بإجماع جميعهم على خلافنا وحربنا ، يقول الله لنبيه : فقل أو لم نمكن لهم حرما يقول : أو لم نوطئ لهم بلدا حرمنا على الناس سفك الدماء فيه ، ومنعناهم من أن يتناولوا سكانه فيه بسوء ، وأمنا على أهله من أن يصيبهم بها غارة ، أو قتل ، أو سباء . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 20971 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن عبد الله بن أبي مليكة ، عن ابن عباس ، أن الحارث بن نوفل ، الذي قال : إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا وزعموا أنهم قالوا : قد علمنا أنك رسول الله ، ولكنا نخاف أن نتخطف من أرضنا ، أو لم نمكن لهم الآية . 20972 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا قال : هم أناس من قريش قالوا لمحمد : إن نتبعك يتخطفنا الناس ، فقال الله أو لم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شئ .